Saturday, October 13, 2018

يقول محمود درويش في جداريته: ”تدور بي الريح حين تضيق بي الأرض“ ..وهذا بالضبط ما أشعر به كلما ضاقت بي الأرض رغم رحابتها.
في تلك اللحظات المعتمة التي تنتابني، لا أكاد أشعر أنني أطأ الثرى بقدميّ، بل أشعر وكأن الريح فرسا تدور بي في رحابة السماء بعيداً عن ضيق الأرض. يتوقف القلب عن النبض -أو يكاد- فلا يبصر الأمل ولا يشم الحرية، وتنوء النفس بهمومها فتوشك أن تئن بصوت مسموع.. أشعر وكأنه لم يعد لي ملجأ على هذه الأرض.. ولا حياة لي إلى فوق بساط الريح. ومما يزيد العتمة؛ أن يغيب القمر فيصير محاقا.. ولا أظن أن الشمس قد يعود ضوئها من ثنايا الليل  ثانية.. هل من مخرج؟ هل من مفر؟ لكل منا مصير لابد ملاقيه، وقدرتنا على القفز من فوق حواجز القدر تكان تكون معدومة، نحن لا محالة عالقون إلى أن يرسل الله مطرا.. ولا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا. 

No comments: